محمد بن جرير الطبري
130
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
وقال آخرون : بل عنى بهذه الآية قصر صلاة الخوف ، في غير حال المُسَايفة . قالوا : وفيها نزل . * ذكر من قال ذلك : 10321 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : " فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة " ، قال : يوم كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بعُسْفان ، والمشركون بضَجْنَان ، فتواقفوا ، ( 1 ) فصلّى النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه صلاة الظهر ركعتين = أو : أربعًا ، شك أبو عاصم = ركوعهم وسجودهم وقيامهم معًا جميعًا ، فهمَّ بهم المشركون أن يغيروا على أمْتعتهم وأثقالهم ، فأنزل الله عليه : " فلتقم طائفة منهم معك " ، فصلَّى العصر ، فصفَّ أصحابه صَفَّين ، ثم كبَّر بهم جميعًا ، ثم سجد الأولون سجدة ، والآخرون قيام ،
--> ( 1 ) " تواقف الفريقان في القتال " ، كفا ساعة عن القتال . وفي المطبوعة : " توافقوا " بتقديم الفاء على القاف ، وهو خطأ .